ابن الفرضي
165
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
باب خليل من اسمه خليل : 419 - خليل بن عبد الملك بن كليب ؛ المعروف : بخليل الفضلة : من أهل قرطبة ، رحل إلى المشرق وروى بها كتاب التّفسير المنسوب إلى الحسن بن أبي الحسن من طريق عمرو ابن فائد . رواه عنه يحيى بن السّمينة . وكان : يعلن بالاستطاعة ؛ وكان في بدء « 1 » أمره صديقا لمحمّد بن وضّاح ، ثمّ لمّا تبين أمره لابن وضّاح هجره . وأخبرني سليمان بن أيّوب قال : حدّثنى أبو بكر السّمينة قال : لما مات خليل أتى أبو مروان بن أبي عيسى وجماعة من الفقهاء وأخرجت كتبه وأحرقت بالنّار إلّا ما كان فيها من كتب المسائل ، وكان خليل مشهورا بالقدر لا يتستّر به . أخبرني أبو بكر عبّاس بن أصبغ قال : أخبرني بعض أصحابنا ، عن أحمد بن بقىّ قال : سمعت أبا عبيدة يقول : حضرت الشّيخ يعنى بقيا وقد أتاه خليل فقال له بقىّ : أسألك عن أربع . فقال : ما هي ؟ قال : ما تقول في الميزان ؟ قال : عدل اللّه ، ونفى أن تكون له كفّتان . فقال له : ما تقول في الصّراط ؟ فقال : الطّريق . يريد الإسلام فمن استقام عليه نجا . فقال له : ما تقول في القرآن ؟ فلجلج ولم يقل شيئا ، وكأنه ذهب إلى أنّه مخلوق [ فقال له ] : فما تقول في القدر ؟ فقال : أقول : إنّ الخير من عند اللّه ، والشّرّ من عند الرّجل . فقال له بقىّ : واللّه لولا حالة « 2 » لأشرت بسفك دمك ، ولكن قم فلا أراك في مجلسي بعد هذا الوقت . أخبرنا أبو الحميد إسحاق بن سلمة ، قال : حدّثنى أحمد بن عبد اللّه القرشىّ ،
--> ( 1 ) بالأصل : « يدي » وهو محرف عنه . ( 2 ) كذا بالأصل فليحرر .